Naseem Website

 

 

 

 

 

التوحد ومبادرة «نسيم»

w238 1399375481

بقلم / د. نبيل تمام

تُعرف موسوعة «ويكيبيديا» مرض «التوحد» بأنه اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. ويتم تشخيص الحالة في خلال الثلاث سنوات الأولى من حياة الطفل.

يصيب مرض التوحد 1 - 2 من كل 100 طفل حول العالم، ويصيب الأولاد بنسبة 4 مرات أكثر منه عند البنات. ويلعب العلاج السلوكي والتأهيل بواسطة أخصائيات النطق واللغة والتواصل، إلى جانب العلاج التربوي- التعليمي، دوراً مهماً في اكتساب الرعاية الذاتية والاجتماعية والتواصل.

وقد انطلقت «نسيم»، وهي مبادرة شبابية منبثقة من «جمعية ملتقى الشباب البحريني»، لتقدّم دعماً معنوياً للفئات المتضررة والمحرومة في المجتمع من قبيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الجسدية والذهنية خصوصاً. وأهم شيء على الإطلاق في عمل هذه المبادرة هو تركيزها على «نقطة تحّول» عند الأشخاص من ذوي الإعاقات الجسدية جراء حوادث تعرضوا لها لتوضيح «التحدي» من أجل التغلب على إعاقاتهم واستمرارهم في الحياة وتحقيق النجاحات.

انطلقت مبادرة «نسيم» في سبتمبر/ أيلول العام 2013 وسُمّيت «نسيم» لتكون مثل «الهواء النسيم العليل» الذي يخفف من معاناة الفئات المحرومة في المجتمع، وذلك عن طريق استخدام الفن.

جاءت فكرة هذا المقال من أجل تبيان العلاقة بين «مرض التوحد» و»مبادرة نسيم»، والذي يتوضح وبشكل عملي في إطلاق مشروع «أُدخل عالمي» من قبل مبادرة «نسيم»، حيث يهدف إلى التركيز على فئة الأطفال ذوي التوحد في البحرين بشكل خاص وفي دول الخليج العربي بشكل عام.

يركز هذا المشروع بشكل رئيسي على أهمية التوعية بمرض التوحد من أجل الكشف المبكر، ومن ثم التشخيص والتدخل المبكر لمرض اضطراب التوحد، والتوعية بأهمية دمج الأطفال ذوي التوحد في المجتمع على جميع الأصعدة وخصوصاً التعليم، وتبيان مدى أهمية دور الأفراد في المجتمع والمسئولين في جميع مرافق الدولة لتقديم الدعم المادي والصحي والمعنوي لهم.

ختاماً، الشكر الموصول للقائمين على مشروع «أُدخل عالمي» خصوصاً و»مبادرة نسيم»، وإدارة وأعضاء «جمعية ملتقى الشباب البحريني» الواعدة عموماً، والتي حضرت لهم عدة فعاليات، كان آخرها ما خَص «مرض التوحد» والتي أُقيمت في مجمع سيتي سنتر مؤخراً، ولاقت نجاحاً منقطع النظير على صعيد الفئة المستهدفة.

نتمنى للجميع في المشروع والمبادرة والجمعية مزيداً من النجاحات في مثل هذه المشاريع الخيرة التطوعية التوعوية في البحرين ودوّل الخليج العربي.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4582 - الأربعاء 25 مارس 2015م الموافق 04 جمادى الآخرة 1436هـ
 
http://www.alwasatnews.com/4582/news/read/974509/1.html